محمد جواد مغنية

181

الفقه على مذاهب الخمسة

ابن السبيل 8 - ابن السبيل هو الغريب المنقطع عن ماله وبلده ، فيجوز صرف الزكاة له بقدر ما يصل به إلى وطنه . ( فروع ) الأول : اتفقوا على أن الزكاة تحرم على بني هاشم بجميع أنواعها إذا كانت من غيرهم ، وتحل زكاة بعضهم لبعض . الثاني : هل يجوز ان تعطى الزكاة كلها مسكينا واحدا ؟ قال الإمامية : تجوز حتى لو أخرجه العطاء إلى الغنى ، على أن تعطى له دفعة واحدة لا دفعات . وقال الحنفية والحنابلة : يجوز عطاؤها لشخص واحد إذا لم تخرجه إلى الغني . وقال المالكية : يجوز دفع الزكاة لواحد الا العامل فإنه لا يجوز له ان يأخذ أكثر من اجرة عمله . وقال الشافعية : يجب تعميم الزكاة على الأصناف الثمانية ، إن وجدوا ، وإذا فقد بعضهم أعطي للموجود منهم ، وأقل ما يعطى ثلاثة أشخاص من كل صنف . الثالث : أموال الزكاة قسمان : ما يراعى فيه الحول ، وهو الحيوان ، وقيمة التجارة ، ولا تجب الزكاة قبل مضي السنة ، والسنة عند الإمامية ، أن يمضي للمال في ملك المزكي أحد عشر شهرا ، ويهلّ الثاني عشر . والقسم الثاني لا يجب فيه الحول كالثمار والغلات ، فتجب فيها الزكاة عند بدوّ صلاحها ، اما وقت الإخراج والتنفيذ فحين تجذ الثمرة ، وتشمس ، وتجفف ، وحين تحصد الغلة وتصفي من التبن والقشر باتفاق الجميع . ولو أخر الإخراج مع حضور الوقت وإمكان الأداء ، فهو آثم ، ويضمن ، لأنه أخر الواجب المضيق عن وقته ، وفرط بالتأخير .